مركز التحميل | نظام التقييم | البوابة الاكترونيه




شروط وقوانيين المنتدى
بحاجة لمشرفين ومشرفات
موقع تسوق tsoq.net لعرض تجارتك وتسويقها لاكبر شريح حراج العقارات والسيارات وحواء والإلكترونيات والكه
التميز خلال 24 ساعة
 العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم   الموضوع النشط هذا اليوم   المشرف المميزلهذا اليوم    المشرفة المميزه 
حسنحسين

بقلم :
قريبا
قريبا


الصفحة الرئيسية قوانين المنتدى مركز الرفع البديل موقع جامعة أم القرى إختبر انقليزيتك افحص نظرك الترجمة


~*¤ قسم القصص والروايات ¤*~ يهتم بالقصة و الرواية الثقافية والتراث القديم قصص واقعية وغريبة وعجيبة ومضحكة وجرائم ... الخ



Like Tree44Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-05-2014   #81 (permalink)
إدارية + ومشرفة على الاقسام الأدبية والفكرية
 
الصورة الرمزية شموخ احسآسي
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: мαќкάн
المشاركات: 2,787
افتراضي رد: *أحببتك أكثر مماينبغي ...








جاءت هيفاء محملة بزخم من الأسئلة ، جاءتني في وقت كنت


محتاجة فيه لأن أصمت مثلما كنت محتاجة فيه أن لأن أتكلم ..



لم أكن على استعداد لأن أحدّث أحد عما جرى ، لم يكن في



حكايتنا ما يدعو للفخر يا عزيز .. أظن بأنني ومع كل ما سببته


لي من أذى لم أرغب في أن يمسك من الملامة شيء أو



يمسني من الإهانة أكثر مما مسني منها ..! اكتفيت أن أخبرها



بأننا ( لم نتفق ) ..! على الرغم من إصرارها و إلحاحها لمعرفة


تفاصيل ما حدث خلال الثلاثة أشهر الماضية إلا أنني تحفظت



بما يكفي لأن تمل و لا تعاود مساءلتي بشأننا .. حينما التقيتك



في الجامعة في بداية العام الجديد ، سلمت عليك كما يسلم


الزملاء على بعضهم بعضاً في بداية كل عام .. سألتك عن


أحوالك وعن أهلك وعن باتي وروبرت وكأننا لم نكن يوماً إلا



مجرد زميلين .. سلمت عليك مثلما أسلم عادة على زياد



ومحمد .. إلا أنني لم أتمكن من أن أنظر إلى عينيك أبداً ، كنت



أحادثك وأنا أنظر إلى ياقة قميصك .. إلى فمك ، إلى شعرك ..



إلى كتفيك وقدميك .. لكنني لم أقدر على أن أنظر في عينيك



يوم ذاك ، كنت أشعر بأنك تحاول استبقائي .. تحاول أن تطيل



الحوار لأطول وقت ممكن .. لكنني تنصلت منك بمجاملتين



باردتين وتوجهت إلى قاعة المحاضرات ..



بعد أن تركتك – تلك المرة – خلفي ..! أرسلت لي خلال



المحاضرة : ( أنتي زعلانة مني..! )


كتبت لك : عادي ..!


كتبت لي : عادي ..! يا كبر شرهتك ..!


تظن أنت بأن عتبي كبير وأظن أنا بأنني تجاوزت مرحلة العتب



بكثير ..! لم يعد في أعماقي ما يكفي من المساحة للعتب


يا عزيز ، صدقني لقد تجاوزت مشاعر العتب .. وبالرغم من



اتصالاتك بي بعدها ألا أنني لم أجبك .. كنا في كل مرة نلتقي


فيها ، نسلم بعجالة .. مع أنني أدرك جيداً بأنك تبحث عني في


كل مرة تجيء فيه إلى الجامعة مثلما كنت أبحث عنك ..


لكننا ومع هذا كنا نجرح بعضنا بعضاً بكلمة أو بكلمتين في كل



مرة نلتقي .. كنت أتعمد أن أجرحك في كل مرة أراك فيها ،



وكنت تتجرع كلماتي بمرارة جلية ، إلا أنك كنت تعيد إليّ



الإهانة في لقاءاتنا السريعة اللاحقة .. وكأنك تأبى أن تغفر لي


كلماتي ..! لا أفهم كيف أصبحنا فجأة كمعاول ندكّ بعضنا بعضاً



فيها ، كنا ندك بعضاً دكاَ .. لنهدم ونحطم ما تبقى منا ..



قلت لي يوماً بأن حكايات الحب الشرقية غالباً ما تنتهي


بمأساة .. واليوم أعرف بأنك كنت محقاً في هذا .. لم نتمكن


من أن نحترم بعضنا يا عزيز على الرغم من ادعائنا هذا وتمثيلنا


ذاك .. أبينا ألا أن نستمر في إيذاء بعضنا بعضاً ،



وإهانة ما تبقى من علاقة ظننا يوماً بأنها مقدسة ..


علاقة أعرف الآن بأنها لم تكن يوماً كذلك ..! أتدري يا عزيز ،



لطالما ظننت بأن علاقتنا مختلفة .. أحب الأساطير والخرافات ،



على الرغم من وحشية بعض منها إلا أن جانباً رومانسياً رقيقاً



يطغى على معظمها .. وامرأة متشربة بالرومانسية مثلي ،


لم تطمح يوماً بالنهاية كالتي اخترتها ..! تقول دوماً بأن علاقتنا


لن تنجح مادمت أتوقع منك أن تكون أسطورياً ..!


تظن أنت بأنني أبحث فيك عن قصة يحكى عنها وأنني بعيدة



كل البعد عن الواقع والحياة الحقيقية .. وبأنني أبحث فيك عن



خرافة ..!



قلت لي يوماً : نحن في الحياة يا جمان تسيرنا أقدار وتباغتنا



ظروف ، نحن أضعف من أن نتمكن منها .. لا تظني بأني



سأكون يوماً كعلاء الدين الذي أنقذ أميرته من وزير والدها



الملك ليتزوجها بحبه فقط .. هذه القصص لا تحدث إلا في


الأساطير يا جمانة .. فقط في الأساطير وفي قصص الرسوم


المتحركة .. لكنني لم أبحث فيك عن أسطورية ، لطالما كنت


مميزاً في نظري .. لطالما كنت مختلفاً ، مقدساً ..



كنت أعظم من أن تكون مجرد رجل أسطوري ،



أنت مقدس بالرغم من الخطايا يا عزيز ..



وعلى الرغم من كل شيء ، ستظل في نظري الرجل



المقدس ..




***

So2so likes this.
__________________
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
شموخ احسآسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-05-2014   #82 (permalink)
عضو مجتهد
 
الصورة الرمزية So2so
 
تاريخ التسجيل: Oct 2013
الدولة: مكة
المشاركات: 213
افتراضي رد: *أحببتك أكثر مماينبغي ...

ياقلبي متى النهايه خلاص متشوقه للنهايه
الله يعطيك العافيه
__________________
‏​‏​لا تُسيء الظنَ بشَخصُ صَامتَ
لمَ يَتكلمَ فرُبَما لوْ قَرأتُ مَ بداخَله
لوَجدتُ انهُ يَودُ لكَ الخَيرَ
اكثَرُ مِنَ المُنَافقين حَولكَ
So2so غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-06-2014   #83 (permalink)
إدارية + ومشرفة على الاقسام الأدبية والفكرية
 
الصورة الرمزية شموخ احسآسي
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: мαќкάн
المشاركات: 2,787
افتراضي رد: *أحببتك أكثر مماينبغي ...

^يعافيكِ ياعسل

شكلك مرا متحمسة ههههه

بس أن شاء الله عن قريب أخلصها

يعني كم صفحة هيك وتنبسطي

نـورتِ ..
__________________
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
شموخ احسآسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-06-2014   #84 (permalink)
إدارية + ومشرفة على الاقسام الأدبية والفكرية
 
الصورة الرمزية شموخ احسآسي
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: мαќкάн
المشاركات: 2,787
افتراضي رد: *أحببتك أكثر مماينبغي ...


حاولت أن أشغل نفسي بكل شيء بعد غيابك ، كنت أقضي



نصف يومي في الجامعة وما تبقى منه في الأسواق



والمكتبات وفي النادي الرياضي لأدخل حين عودتي في



فراشي ،وأغرق في غيبوبة نوم من شدة التعب والإرهاق ..



أرهقت نفسي قدر ما استطعت حتى لا أفكر بك ، كنت أركض



مستخدمة جهاز السير في كل مرة تخطر فيها على بالي ..



محاولة طردك من رأسي ومن جسدي .. أركض و أركض حتى


يتوارى طيفك بعيداً وتنهار عضلاتي .. كنت في طريقي إلى



النادي حينما اتصل زياد ، كانت مكالمته مفاجئة لم أتوقعها ..


كيف حالك جمانة ؟


بخير ، عاش من سمع صوتك يا دكتور ..!



عاشت أيامك جمانة .. أين أنتِ ..؟



في طريقي إلى النادي ، لماذا ..؟!



قال بتردد : حذفت بعض الملفات عن طريق الخطأ


كما فعلت في المرة السابقة ، المشكلة أنني أحتاج لأن



أستخدم جهازي اليوم ..



قلت له مداعبة : ما أمرك زياد مع حذف الملفات ..؟!


صدقيني لا أعرف ما قصتي مع قلة التركيز ..



ما رأيك أن تلاقيني إلى المقهى الذي استعدنا فيه ملفاتك



للمرة الأولى .. ؟!



سأكون هناك بعد ربع ساعة بمشيئة الله ..



سبقته إلى هناك ، جاء خجولاً كعادته ، بخطوات مترددة



ونظرات متوترة .. قلت له وأنا أشغل الجهاز :



سآخذ منك نقوداً في المرة القادمة يا زياد ..!


قال برقة : ما يغلى عليك شيء ..


كنت أبحث في جهازه حينما قال لي : جمانة ..!



أجبته وأنا أراقب الشيفرات المتراصة على الشاشة بتركيز :



ماذا ..؟!



ما الذي حدث بينكما فجأة ..؟!



نظرت إليه بدهشة : ما هذا السؤال المفاجئ ..؟!



قد لا تتخيلين كم أفكر بهذا الأمر ..!



عدت لأقرأ ما هو موجود على الشاشة وسألته :


و لما تفكر بالأمر ..؟!


لأن هذه المرة مختلفة ، هذه المرة كنتما ستتزوجان ..



أجبته ببرود : so



مد يده إلى شاشة جهازه المحمول ، أطبق الشاشة على



لوحة المفاتيح بقوة وقال : جمانة ، إذا سمحتِ ..!



قلت له باستغراب : ما الأمر يا زياد ..؟! ما الذي تريد سماعه ..؟


أخبريني أرجوك ، كيف انتهى الأمر بينكما ..؟


ألم تسأله ..؟!



طبعاً سألته ..


وبماذا أجابك ..؟


أخبرني بأنك من تراجع عن الموضوع ..



سألته بدهشة : أقال لك هذا ..؟!


أهذا ما حدث ..؟



أخذت أتأمل وجه زياد ، شعرت بأني أراه لأول مرة ..



و لأول مرة انتبه كم هو ناعم شعر رأسه .. لا أعرف كيف



تفوتني تفاصيل الرجل الذي أراه كثيراً وأعرفه جيداً ، انتبهت



حينها بأنني لم ارى زياد يوماً سوى بقمصان كلاسيكية ،



يرتدي زياد دوماً القمصان الغامقة وكأنه قسيس ..


ابتسم زياد بارتباك قائلاً : لماذا تنظرين إليّ هكذا ؟



زياد ، أتهمك تفاصيل ما حدث بيننا حقاً ..؟



تهمني كثيراً ..



اكتشفنا بأننا لا نناسب بعضنا ..



قال بشك : هكذا فجأة ..؟!


ابتسمت بغصة : فجأة ..!



كان زياد يتأملني وصدى أفكاره يعلو شيئاً فشيئاً ،



فاسترسلت : زياد .. باختصار كان مشروع زواج وانتهى ..!


أمتأكدة أنتي من أن الأمر انتهى ؟



انتهى يا زياد، أعادتني السماء بعدما استردتني ..!



ابتسم زياد ولم يعلق ، قلت له : زياد ، أخبرني ..



أحذفت ملفاتك عن طريق الخطأ ..؟



ضحك بخجل : بصراحة لا ..!



هكذا إذن ..! ، لا داعي لأن تحذف شيئاً في المرة القادمة



يا دكتور .. حينما ترغب بالحديث معي أطلب مني هذا مباشرة


ومن دون أن تلحق بجهازك أي أضرار ..



أتدري يا عزيز تحدثت يوم ذاك مع زياد بأريحية تامة ، لم أشعر



يومها بتأنيب الضمير .. لم أشعر بما كنت أشعر به قبلاً في كل


مرة تحدثت معه فيها .. تلذذت بالحديث معه .. شعرت بأنني


انتقم منك بحديثنا وبلقائنا ، أصبحت أشعر في كل مرة يدللني



خلالها زياد بأنني أعاقبك على خذلاني ..! ، بأنني أحطمك به ..


أسحقك بقربي منه ..! أعترف اليوم بأنني لم أكترث يوماً حيال


ما يشعر به زياد ، يؤسفني أنني لم أكترث إلى رجل أقل



ما يمكن أن يقال عنه إنه رجل .. لكنني كنت احتاج لأن أنتقم



منك من خلاله هو .. يقال بأن انتقم النساء دموي بأن المرأة



تتوحش في حالة الانتقام .. لتدمر ( المنتقم منه ) بأكثر الطرق



وحشية وإيلاماً .. ولقد كنت أعرف بأنه لم يكن ليؤذيك أحد



كصديقك يا عزيز ، ولم يكن زياد كأي صديق ..!







***




^يتــبع ..

__________________
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
شموخ احسآسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-10-2014   #85 (permalink)
إدارية + ومشرفة على الاقسام الأدبية والفكرية
 
الصورة الرمزية شموخ احسآسي
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: мαќкάн
المشاركات: 2,787
افتراضي رد: *أحببتك أكثر مماينبغي ...








أصبحت علاقتي بزياد كدوخة مراهقة .. هربت منه إليك عمداً ،



كنت أرجو أن يختطفني بالتفكير منك .. كنت أرجو أن يبعدني



عنك بأي طريقة وبأي صفة ، ما عادت تهمني الصفات وما عاد



لمبادئي من قيمة .. مبادئي التي خالفتها بالخضوع لك



وما كنت تستحق أن أخضع ..! جميعنا نخشى الحب يا عزيز ..



كلنا نخشى خوض غماره لكننا ننغمس فيه بصوره المتعددة



وكأننا مسحورون ، وفي حالتنا عم السحر على الساحر



والمسحور والمشاهدين الذين لا ذنب لهم سوى أنهم شاهدوا



حالة سحر ..! لا أعرف لماذا بدأت أفرض رغباتي على زياد



فرضاً .. و لا أفهم لماذا كان يستجيب بطيب خاطر .. لا أفهم



كيف أخضع لمستبد وأستبد على خاضع ..! لماذا أصبحت



مثلك ، أنت الرجل الذي لا أرى في استبداده سوى سلوك



شيطاني لا يمت إلى الإنسانية بأي صلة .. كنت كمن ينتقم



منك بزياد ، فهمت ، ومن خلال زياد فقط ، أنك لم تحبني أبداً



فحنقت عليه وفهمت وقتذاك معنى الهيمنة ، وكيف أهيمن



على رجل لا ذنب له سوى أنه أحبني بحق .. عاملته مثلما



عاملتني يا عزيز ، كنت ازداد طغياناً كلما ازداد تعلقاً بي مثلما



كنت تفعل معي .. لكنني لم أكن سعيدة بمعاملتي تلك ..


كنت أتلوى ندماً في كل مرة أقسو عليه فيها ، لكنني لم



أتمكن من أن أحبه يا عزيز .. لا قدرة لي على أن حب غيرك أبداً



.. قلت له مرة : زياد .. لقد استنزف عبد العزيز كل ذرة حب



تسكنني فلا تتوقع مني شيئاً ..



صمت قليلاً وأجابني بصوت متهدج : لا تنضب المشاعر



يا جمانة ، حمداً الله بأنها لا تنضب ..



لكنني أحبك على الرغم من كل شيء ، ما زلت أحبك كما كنت



تفعل ، فكيف أحب غيرك ..! ليتك تعلمني كيف أحب زياد الذي


يستميت في سبيل إرضائي ..


كنت أجلس مع زياد على الفطور بانتظار هيفاء ،



حينما قال لي : جمانة ، جربي الموكاتشينو .. لذيذ ..



كنت أقرأ في لائحة الطعام ، ابتسمت من دون أن أرفع



رأسي وقلت له من دون أن أشعر : يحبه عزيز ..!



رفعت رأسي لأنظر وجه زياد حيث كانت عيناه محتقنتين



بالدمع ، أخذت كفه بكفي من دون وعي : عزيز ..! أنا آسفة ..!


سحب كفه من يدي وقال واقفاً : اسمي زياد ، زياد يا جمانة ،



زياد ..!



خرج زياد بعد أن ترك الحساب فوق الطاولة .. تاركاً امرأة قدرت


على أن تشوهها لدرجة أنها أصبحت تشبهك .. إلهي لو تدري



كم يوجعني أن أكون هذه المرأة يا عزيز .. لا أدري كيف



أصبحت مثلك فجأة ..! لا أدري كيف أصبحت نسخة من رجل


لا أحب أن أشابهه بشيء ..! مرضت يومها ، ارتفعت حرارتي



حتى كدت ألا استيقظ أبداً .. أتعبني ضميري فأعياني ،



أمرضني تعاملي مع زياد ، وعلى الرغم من ذلك ازدادت



حاجتي إليك ( أنت ) .. تعرف كم أحتاجك حينما أمرض وكأنك



أسير الشفاء الوحيد .. أخذت هاتفي وأرسلت برسالة إليه ،



كتبت : ( زياد ، أنا آسفة .. لو تدري كم أنا مريضة بسبب



ما حدث ) .. اتصل بي بعد دقيقتين ، كان قلقاً علي وكأنني لم



أفعل شيئاً ، قال : هل أنت بخير ..؟!



لا ..! أريدك أن تظل معي على الهاتف حتى أنام ..



أخذ زياد يغني لي بصوته الرقيق الهادئ : نامي ، نامي


يا جوجو .. وأذبح لك جوز الحمام ، أكذب أكذب يا حمام ..



بس آبي جمانة تنام ..! ظل زياد يغني حوالي الخمس دقائق



.. لم يوقفه عن الغناء سوى نشيج مكتوم تعالي من


الطرف الآخر ، مني ..! صمت زياد .. وقال بصوت يرتجف :



please Jumanah ,,
Jumanah talk to me

أجبته بصوت مخنوق : أنا آسفة ..! أشتاق إلى عبد العزيز،



لا أستطيع طرده من رأسي وقلبي يا زياد ، صدقني لا



أستطيع .. صمت قليلاً وقال : أنتي متعبة و لا بأس من أن



تفتقديه .. هوني عليكِ .. صمت وأنا ألعنك بداخلي يا عزيز ..



ألعنك وألعن نفسي .. أستغفر الله من لحظات أشعر فيها



بالرغبة للعودة إلى رحم أمي ، أرغب بالعودة وكأنني لم أخلق



قط .. وكأنني لم أكن يوماً ، ولم أعرفك أبداً .. وكأن شيئاً لم



يكن ..! إلهي كم أحتاج لأن أرتاح من كل هذه الفوضى يا عزيز ،



كم أحتاج لأن أرتاح من كل هذه الفوضى يا عزيز ، كم أحتاج لأن


أخرج من معمعة لم أرغب في دخولها أبداً .. تشعرني أحياناً



وكأن أطناناً من البارود تحيط بنا ، وفي يدك ولاعة تعبث بها ،



تهددني بأن تحرقنا ببرود وبلا خوف .. لم يعد لديك ما تخسره



ولم يعد يربطك بهذه الدنيا شيء .. تعيش لتستمتع و لا شيء



أكثر .. أنت لا تخاف من أن تفقدني وهذا ما يزيدك عبثاً ،



هذا ما يجعلك أقسى .. متأكد أنت من أنني سأظل على الرغم



من كل شيء .. واثق من تسامحي معك ، ومن حاجتي إليك



ومن رغبتي بك .. إلهي لو تدري كم يؤلمني هذا الاحتياج ..!



تدرك بأنك لم تكن مضطراً لأن تفعل بنا كل هذا ، لم يكن هناك



من داع لأن تشوه ما بيننا بكل هذا الغدر .. تجيئني وتنثر



أمامي كل معاصيك من دون أي خوف لأنك تدرك جيداً بأنك لن



تفتقدني ومهما فعلت .. لكنك لا تدرك يا عزيز بأنني قد قررت


ألا أخضع لك أكثر .. بئساً للحب يا عزيز وبئساً لك ..!






***


جاء السادس من يونيو هذا العام بنكهة مختلفة ، كنت قد



قضيت أعياد ميلادي الخمسة الماضية بمعيتك .. اعتدت على



أن أقضي أعيادي معك يا عزيز .. لطالما كنت هدية عيدي ..!



دائماً ما كنت أرى في خوف النساء من التقدم بالعمر ما يثير



السخرية ..! لطالما آمنت بأن المرأة تغدو أجمل كلما تقدم بها



العمر .. كنت أؤمن بأن المرأة تبدو في أوج وقارها وجمالها



وطغيان حضورها في الأربعينات من عمرها .. إلا أنني بت



أخشى أن أكبر من دونك أو أن أكبر مع غيرك .. لا رغبة لي



بالكبر مع غيرك يا عزيز ، على الرغم من كل طالني منك ، إلا



أني لا أرغب بأن أكبر مع أحد سواك .. فإما أن أكبر معك وإما



لا أكبر .. لكنني أكبر وأكبر ..! أكبر من دون أن يتغير شيء ،



من دون أن يتحقق شيء ، أو أن يستجد شيء .. أكبر وأنت


كما أنت ، تعيش بلا خوف .. وكأنك رجل لا يكبر ..! كنت في كل


ليلة عيد أنام وقلبي يرقص ، كنت أستيقظ في الليلة أكثر من



مرة لأتأكد من أن الصباح لم يطل بعد .. كنت أنتظر مفاجأتك



لي كطفلة وعدها أبواها بهدية نجاحها ..! لكن عيدي هذا لم


يكن كسابق أعيادي ..نمت تلك الليلة وفي نفسي خوف أن



أكبر أكثر ..! استيقظت متأخرة على غير عادتي ، وجدت في



صندوق رسائلي عشرات الرسائل .. من عائلتي ، من



صديقاتي ، من زملائي ، ومنك ..! كتبت لي :


( كل عام وأنتي وجع قلبي .. هديتك على الباب ) ..



هرعت إلى الباب مرتدية ملابس نومي .. فتحته لأجد أمامي



قفص في داخله قطة بيضاء صغيرة يكاد ألا يتجاوز عمرها



الأسبوعين .. كنت قد تركت على القفص بطاقة حمراء كتبت


لي فيه :



كنتِ رقيقة كالسماء .. كنتِ نقية ..
جامحة كمهرة أصيلة ..
جميلة كقطة شقية ..
دافئة كقهوة الشتاء ..
كنتِ لذيذة ..
يافعة ، شهية ..!
وقد كنت أعشق كل ما فيكِ ..
عينيكِ ، كتفيكِ ، شفتيكِ ..
ابتسامتك البريئة ..
أسألتك الغبية ..
وسأظل أفعل يا جمان .. عيد ميلاد سعيد ..

كانت القطة .. جميلة وناعمة لدرجة مسّت قلبي ، أغرمت بها

منذ أن وقع نظري عليها .. دخلت بها إلى هيفاء التي تخشى

القطط ، فقفزت عن السرير وهي تصرخ

( يمه ..! شنو هذي ..! ) قلت لها وأنا أحتضن القطة :

( تركها عبد العزيز على الباب ) ..

شهقت : هذا الولد يبي يجيبلك العقم ..!

ضحكت على الرغم مني .. فاسترسلت حالفة :

( ورأسك جمون ..! القطط تجيب العقم ..! شفتي الخبيث .. )

حرام .. مره صغيرة ..!

صغيرة أو كبيرة ، العقم عقم .. قطّيها بالشارع تكفين

لا تمرضنا ..! أخذت القطة الصغيرة إلى غرفتي وأرسلت إليك

( ما أسمها ) ..؟

أجبتني بعد ثوان : أسميتها
pure مثلما أنتِ نقية ..

أرسلت إليك : أحببتها ..

أجبت : كم أحسدها ..

كتبت بعتب : لطالما أحببتك .. لكنك " بطّلت " ..

أحقاً فعلت ..؟ أفعلت ..؟

كتبت متجاهلة سؤالك : شكراً على الهدية ..

شكراً على قبولها ..!

طرقت هيفاء الباب وأخذت تصرخ من ورائه من دون أن

تدخل إلى الغرفة : جمون ..! متى سترمينها للشارع ..؟

هيفاء ..! كيف أرميها ..؟!

على رأسها ريشة ..! و لا أبوها صقر ..؟ هي بنت الحمايل

وباقي القطاوة عيال شوارع ..؟

صحت فيها : هيفاء ..!

والله بتجيب لك العقم يا بنت الحلال ..

خلاص هيفاء بتظل القطوة بغرفتي وما راح أطلعها برى الغرفة

أبداً ..!

يبه كيفك ..! أنتي اللي بتمرضين ..!

لطالما أهديتني حيوانات وأسماكاً ، أهديتني يوماً سلحفاة ،

أهديتني سمكة شفافة .. وأهديتني في عيد ميلادي الأخير

قطة ..! يدهشني أن تهديني حيوانات ، أنت الرجل الذي

أخبرني يوماً متشدقاً بأنه كان يشتري الصيصان في مراهقته

ليحبسها في ( الثلاجة ) حتى تموت ..! أذكر بأنني خبأت

وجهي خلف كتف هيفاء حينما أخبرتني عن القصة وبكيت

بلوعة من بشاعة وصفك ..! أذكر أنك ضحكت وقلت : بيبي ..!

تراها تنباع بريال ..! تظن أنت بأنه يحق لك أن تتلاعب بالأرواح

وأن تزهقها متى ما أردت طالما كان ثمن شرائها بخساً ..!

لم تفهم يوماً يا عزيز أن الروح لا ثمن لها لأنها أغلى من أن

تكون بثمن ..! لطالما كانت لدي قناعة بأن الرجل الذي

لا يشفق و لا يحنو على الحيوانات ، رجل غليظ القلب وصلف ،

فكيف ظننت بأنك ستحنو علي وأنت لا تحنو على من هو

أضعف مني ..! كنت ألعب مع القطة الصغيرة حينما اتصلت ،

اتصلت بعد رسالتك الأخيرة بثلث ساعة ، قلت : ترددت كثيراً

قبل اتصالي ..! لكن قبولك للهدية أغراني بدعوتك ..

قلت بضيق : لا أظن بأنها فكرة سديدة ..

أرجوك جمانة .. إنه عيد ميلادك .. فلننس خلافتنا اليوم

فقط جمان ..

صمت لأنني مضطرة إليك ، أعترف باضطراري إليك ..! قلت :

اسهري معي الليلة .. تحدثي معي حتى الصباح .. لنعيّد معاً ..

سألتك : ولماذا نكذب على أنفسنا ..؟

أردتك أن تجبني : لأنه لا بد من أن نعود إلى بعضنا بعضاً ..

توقعت أن تقول لأنه يجب أن نكون معاً ..

لكنك أجبت وببساطة : لأنها ليلة عيدك يا جمان ..! أرجوك ..

ليست إلا ليلة واحدة ..! أردت أن نعيش معاً ليلة عابرة يا عزيز

.. فلماذا ظننت بأنني سأقضي معك ليلة لمجرد أن أقضيها ..؟!

لست أفهم كيف أصبحت رخيصة في نظرك إلى هذه الحد ..

إلى الحد الذي تظن بأنني سأسمح فيه أن أنسى كل ما جرى

لأستمتع بوجودك ليلة عيد .. ليلة عيد تظن أنت بأنه يقبل فيها

كل شيء .. أتعرف يا عزيز ..! بت أمقت الأعياد ، أصبح العيد

بالنسبة إليّ ليس إلا يوماً للذكرى .. في العيد نذكر كل من

مر في حياتنا وترك أثراً فيها ..! نذكر الأحياء والأموات ، من

سعى لأجلنا ومن تخلى عنا .. حزيناً كان عيدي معك هذه المرة

، كالحزن الذي أسكنته قلبي من دون حتى أن تستأذن ..

حاولت أن أكسر الحزن بأن أمضي اليوم معك على الرغم من

رفضي الداخلي لفكرة التنازل مجدداً .. وجدتك فجأة بالرغم

من الغضب والحقد والخيبة وكل ما يملأ صدري تتسرب رويداً

رويداً إلي من جديد ..! ضحكت ليلتها من أعماقي كما لم أفعل

منذ فترة طويلة .. وجدت نفسي أبتسم بسعادة وأحمر خجلاً

في كل لحظة تتأملني فيها .. وجدتك تدلل أنوثتي من جديد

كما كنت تفعل دوماً ، وقد كانت أنوثتي تستجيب إليك

باستحياء مشتاق .. اشتقت إليك .. وامرأة مثلي لا قدرة لها

على مقاومة الشوق يا عزيز ..! تدرك بأنني ضعيفة أمام

شوقي ، مثلما أدرك بأنك لطالما استغللت حالة الشوق تلك

لتعاود السيطرة علي في كل مرة أظن أنا بأنني قد انعتقت

منك فيها ..! سألتك حينما أعدتني إلى بيتي ، وقبل أن أترجل

من سيارتك : لماذا فعلت بي هذا ..؟

أذكر أنك اشحت بوجهك بضيق ، صمت قليلاً ..

وقلت من دون أن تنظر إلي : لا أدري ، أظن بأنني جبنت ..!

سألتك : مما جبنت ..؟

هززت بكتفيك وقلت بصدق : لا أدري ..!

صمتنا قليلاً ، لم تتحدث أنت ولم أترجل أنا من السيارة ،

كنت أفكر يا عزيز .. أفكر فيما تقوله وفيما تفعله ، أفكر في

أسباب تنازلك عني وعن تمسكك بي ، أفكر في حالاتك

المتناقضة التي لا أفهمها و لا أظن بأن أحد غيري قادر على

أن يفهمها ..! سألتك : عبد العزيز ، هل من الممكن أن أسألك

سؤالاً ..؟

طبعاً ..

أتعدني بأن تجيب بصراحة ..؟

قلت بصوت منخفض : أعدك ..

عبد العزيز ، أأحببتني يوماً ..؟

سكت ولم تجبني ، فالتفت نحوك ، كانت دموعك تنهمر على

خديك بصمت .. دمعت عيناي على الرغم مني لكنني لم

أنطق شيئاً ، كنت بانتظار أن تقول شيئاً ، أي شيء ..

لكن صمتك طال ، كنت تجول ببصرك في الأنحاء بحيرة ..

قلت بعد صمت طويل : لو تدرين كم هو جارح سؤالك

يا جمانة ..؟

الوطن الذي تتبرأ منه والمرأة التي تتنصل منها دوماً ..

قلت بابتسامة واهنة : يبدو أنكما قدري ، مهما حاولت الهرب

منكما ستظلان قدري ..!

ألم يقل كارل ينج يوماً بأننا كلما قاومنا شيئاً ازدادت سطوته

علينا ..؟!

قلت : أأقدارك شقية إلى هذا الحد ..؟

ابتسمت : أتعرفين بأنني قد كتبت يوماً قصيدة باسم

( شقي أنت يا قدري ) ..؟

قلت لك : شقي أنت يا قدري ..! كثير الهم .. والأحزان ..

والكدر .. سألتني بدهشة : هل عرضتها عليكِ ..؟

قرأتها في زاويتك ..! صمت قليلاً : جمانة ..! أتظنين بأنك قادرة

على أن تنسي ..؟ أجبتك باقتضاب : ربما .. أما زال الحب

يراودك ..؟ ما زالت أحلامي حمقى ..!

أجيبيني جمانة .. أجيبيني حتى يأمرك الله بأن تتوقفي عن

حبي ..

وكيف أعرف بأن الأمر قد أنقضى ..؟

لن تعرفين ، كل ما في الأمر أنك ستتوقفين ..!

ماذا عنك يا عزيز ..! هل تحتاج لأن تنساني ..؟

أحتاج لأن لا تنسي ..! أحتاج لأن تقاومي رغبتك بالنسيان ،

لا تنسيني جمانة .. لا تنتهي مني .. أحتاج لأن أظل حياً ..

أحتاج لأن تحبيني .. من يدري يا جمانة ، قد نتجمع يوماً في

بيتً يضمنا ..! استرسلت قائلاً : ما زال الوقت مبكراً ، ما رأيك

أن نذهب إلى مكان نكمل فيه حديثنا ..؟

أسندت رأسي إلى مسند المقعد واستسلمت للطريق الذي

تسوقني فيه .. وأنا أفكر في أول يوم التقيتك فيه في ذلك

المقهى قبل سنوات .. التقيتك في عيد التوحيد ، فغير لقاؤنا

حياتي وغير صورة الوطن في نظرك .. لن أنسى يا عزيز ..

لن أنسى ، لن أنسى بأن كل نجاح حققته .. حققته من خلال

دعمي لك ، كنت أدفعك بكل ما أوتيت من قوة إلى تحقيق

أحلامك .. كنت أساندك ببسالة ، متمسكة بأحلامك وكأنها

أحلامي .. شهدت على تخبطاتك منذ البداية وظللت أشهدها

حتى بدأت بتحقيق بعض أحلامك بعد ما عرفتني .. و لا أظن

بأنك كنت ستتمكن من دوني أن تفعل .. لا أحب أن أضحي ..

لا يحب أحد أن يضحي يا عزيز .. لكن التضحية خيار نحن

مجبورون على اختياره ، نضحي لأننا مجبرون على التضحية

لا لأننا نحبها .. لا يفضل أحد أن يتنازل عن حقوقه ورغباته وعن

أحلامه من أجل الآخرين .. لكن الحب والخوف يجبراننا أن نفعل

، الحب الذي يسيرنا والخوف من أن نفقد الحب هما سبب

تضحيتنا بالكثير لأنه لا خيار لنا سوى أن نفعل ..! لكنني مللت

التضحية .. أدرك الآن جيداً بأن ثمن تضحيتي كان بخساً وبأن

نتيجة التضحية في بعض الأحيان ( لا شيء ) ..!

تعلمت منذ طفولتي أن نتيجة التضحية والصبر فرج لا حق

وأجر كبير ، لكن ( الفرج ) لا يأتي في كل الأحوال يا عزيز ،

والدليل أنني لم أحقق شيئاً من أحلامي بعد ..!


***

__________________
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
شموخ احسآسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-10-2014   #86 (permalink)
إدارية + ومشرفة على الاقسام الأدبية والفكرية
 
الصورة الرمزية شموخ احسآسي
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: мαќкάн
المشاركات: 2,787
افتراضي رد: *أحببتك أكثر مماينبغي ...








لا تتحقق النهايات السعيدة سوى في الأفلام العربية ، يتزوج



العشاق و تنجب النساء العقيمات .. ويجد التائهون طريقهم



وينتصر الخير على الشر .. في الأفلام يا عزيز ..! فقط في



الأفلام .. ها أنا ذا حرمت منك .. وماذا بعد ..؟َ! سأظل أندب



الحب الذي بدأناه معاً وأنهيته لوحدك .. أيام تمضي .. تمضي



على الرغم من كل شيء ، أكذب عليك أن قلت بأنها توقفت ،



لا يتوقف الزمن يا عزيز من خلال رغباتنا .. يمضي الزمن وتمر



أيامنا من دون أن تأبه لمن يحتاج لأن تتوقف .. تمضي أيامي



مرة ، كئيبة .. تمرّ على مضض مستجيبة لدورة حياتية ..



وكونية لا بد من أن تستجيب لها حتى لا تخرق قانون العظيم



الذي لا يخرق قانونه أحد ..! ( سبحان العظيم ) ..



أجلس إلى نفسي بين الحين والآخر .. أفتح لها سراديب العزاء



.. محاولة أن أعزي القلب المفجوع .. أذكر المكلوم بأيام طيبه


وأنا أدرك بأن جريح الفقد لا يعزيه شيء و لا يخفف من جرحه



أحد .. حاولت أن أعتبر علاقتنا انتهت .. ماتت .. حاولت أن أكرم


علاقتنا وأن أحسن لها بعد أن توفيت لكن قلبي لم يتمكن من


أن يفارقها البتّة ، كنت أعرف بأن إكرام الميت دفنه ..! لكن



قلبي أبى .. تمسكت بالجنازة ، قاوم وقاوم ورفض أن يدفن



الحب ويطمر .. وهكذا ظلت سراديب العزاء مفتوحة ، والجنازة



بيننا لم يتجرأ على دفنها أحد منا ..!


أوقفت سيارتك أمام الإشارة الحمراء ، شدني طفل صغير



يلعب مع والدته على الرصيف .. كنت أتابعه بجوع .. اشتقت



لأن أكون أماً يا عزيز ، لم أشعر يوماً بحاجتي لأن أكون أماً إلا



بعدما أحببتك .. وكأن الحب والأمومة وجهان لعملة واحدة ..



لهما الهرمون نفسه والحاجة ذاتها .. أحبك وكأنك ابني يا عزيز



.. وكأنك طفلي الذي أنجبته بعسر .. تظن أنت بأنني أسخر من


حينما أناديك ( أحياناً ) بـ ( ماما ) ..



صرخت مرة فيك بنفاذ صبر : يا ماما الله يهديك ..!


أذكر كيف جاءتني حروفك من تحت ضروسك : ماني أصغر



عيالك عشان تناديني ماما ..! مو مالي عينك الرجال اللي



قدامك ..؟!



تظن بأني أنتقص من رجولتك ، لكنني أقدس رجولتك على



الرغم من طغيانها و تضخمها .. أفهم الآن بأن حبي لك ملعون



منذ البداية .. لست إلا لعنة أصابتني لعنة أدرك جيداً بأنه من



الصعب التخلص منها .. أكره حبي لك .. و لا قدرة لي على



كرهك أو الانتهاء منك ..! لم تحبني يوماً يا عزيز .. كنت أنانياً



لدرجة إنك لم تحب أحد غيرك .. لا قدرة لك على أن تحب غيرك


كما ينبغي ، تظن بأن البشر يدورون في فلكك وبأنك الشخص


الأهم .. تظن بأن مشاعر الناس وأحلامهم ، أقل أهمية من



مشاعرك وأحلامك .. أعتذر .. أعتذر عن حبي لك ، حبي الذي



لم يكن ليليق برجل مثلك .. أعتذر عن حب لم يتخلله رجل


غيرك .. ولم أطمح فيه إلا أن أكون معك .. تظن أنت بأن



أحلامي في الحب ساذجة وبأنني ما زلت غرة .. وبأن الحب



أكثر تعقيداً مما أظن .. لكن أحلامي لم تكن ساذجة يا عزيز ..



كمنت السذاجة في أن أحب رجل مثلك ، رجلاً أعرف جيداً


بأنه لا يليق ، لا يليق بامرأة غرة ..! تؤذيني عمداً وكأنك تفرغ



في ( نفسي ) أحقادك وأوجاعك وأمراضك ، تؤذيني عمداً



باسم الحب .. لكن ذريعتك الغبية ما عادت تقنعني و ما عادت



تغريني ، ما عاد يرضيني الحب الذي تدعيه و ما عاد يشفيني



إيماني بأن غداً أفضل .. أحتاج لأن تحل عليك اللعنات يا عزيز ،


أحتاج لأن تصاب بلعنة كالتي أصابتني لتطمئن


نفسي وتسكن ..



أكره حبي لك لأنني ما زلت أحبك .. ما زلت أحبك أكثر مما



ينبغي ..



لم أفهم حتى الآن كيف فعلت هذا ولماذا فعلته .. كان قاب



قوسن أو أدنى من أن نكون معاً ، من أن يلتحم الحب ..



من أن يكتمل ، من أن نصل إلى أخر حدودنا معاً ..



أعرف الآن بأنه كان واضحاً منذ البداية بأنك لن تكن في حياتي


يوماً سوى وصمة عار ، وصمة عار تلهب جبيني و لا مجال لأن



تمحى أبداً .. قتلتني بدم بارد ، تلذذت بقتلي كمجرم معتوه


يقتل النساء من دون سبب ..! أريد أن أجلس عند قدميك بذل



اعتدته .. فقط لأسألك لا أعرف .. ولكي أفهم ..!



لأفهم من أي شيء خلقت ، وبأي شريعة تؤمن .. ولماذا



اخترت أن تعذبني أنا ..؟! لماذا أنا يا عزيز ..؟ في كل عصر من


عصور الزمن .. كانت المرأة ( فدي ) قومها ، يقتلها قوم ،



يحرقها قوم ويغرقها آخرون .. لطالما كانت المرأة فداء قبيلة



جاهلة أو عصر أهوج .. لكل قوم أسبابهم يا عزيز ، فما هي



أسبابك حتى تفتديني ، أم أنني امرأة تفدى بلا ثمن ..؟!



أحتاج الآن لأن أتنازل عنك ، أنا التي لا أملك فيك شيئاً .. والتي



تنازلت عنها بمحض إرادتك مع أنك تملك كل شيء فيها ..!



ما زلت أذكر تلك النبرة .. نبرتك حينما طلبت مني أن أنسى كل


شيء في أخر مكالمة لنا قبل فراقنا ..



قلت : أنسي .. كما نسيت ..! قلتها بضيق ، بضيق من لا يرغب


بالشرح .. تظن بأنك قادر على أن تلقي عليّ بأوامر النسيان



تلك فأستجيب لأنني أحتاج برأيك لأن أنسى كما نسيت ..!



تظن بأنني قادرة على أن أترك كل شيء خلفي وأن أمضي



قدماً .. لكنني ما زلت معلقة .. ما زلت أتكئ على جدارك


الضبابي بانتظار أن تنزل سلالم النور إليّ من حيث



لا أحتسب ، سلالم ترفعني إلى حيث لا أدري وتنتشلني من



كل هذه اللجة ..


قهرني هذا الحب .. قهرني إلى درجة لم أعد أفكر في شيء



غيره ، أحببتك إلى درجة أنك كنت كل أحلامي .. لم أكن بحاجة



إلى حلم أخر .. كنت الحلم الكبير ، العظيم ، الشهي ..



المطمئن .. الذي لا يضاهيه في سموه ورفعته حلم ..!



أقاومك بضراوة ، أقاوم تخليك عني بعنف أحياناً وبضعف أحياناً



أخرى ، أقاوم رغبتك في أن تتركني لأنه لا قدرة لي على أن



أتقبل تركك إياي .. أصرخ في وجهك حيناً ، وأبكي أمامك حيناً



أخر ومخالب الذل تنهش أعماقي .. مصلوب أنت في قلبي



فرجل مثلك لا يموت بتقليدية ، رجل مثلك يظل على رؤوس



الأشهاد ..! لا ينسى و لا يرحل .. و لا يموت كباقي البشر ..



أبتاع لك من المتاجر حتى اليوم كل ما يليق بك .. أحتفظ



بحاجياتك بانتظار أن تمكن يوماً من أن أهديك إياها .. أسرف



هنا وأبذر هناك .. و لا يغلى عليك شيء البتة .. مهووسة أنا



بك ، أحبك إلى درجة الهوس .. الهوس الذي لا أطيقه



و لا طاقة لي على الخلاص منه .. أحتاج إلى أن يرفعني الرب



إلى هناك .. حيث لا تكون يا عزيز، أحتاج لأن ينتزع الله قلبي



من بين أضلعي ليطهره من حب ملعون ..


تركت لي مرة رسالة كتبت فيها : إذا أضعت الحقيقة يوماً ،



استفتي قلبك ..!


ملعون هو القلب الذي أذلني هكذا .. ملعون قلبي يا عزيز



فكيف أستفتي ملعوناً ..؟ قلبي لا يستفتى فيك البتة ،


و لا يفقده فيك أمراً .. قلبي ضرير، روحي يتيمة وأنت جائر ..



فأين العدل في الفتوى ..؟! أيقظتني من نومي قبل سنوات



على نحيب .. قلت لي وأنت تبكي بأنك حلمت بأنني قد



تزوجت من رجل آخر ، كنت تبكي بحرقة كمن اغتصبت حبيبته



على مرأى منه ولم يتمكن من الدفاع عنها .. كان ذلك اليوم ،



أول يوم تطلب فيه أن نتزوج ..! لم أنسى ذلك اليوم يا عزيز ،



كانت الحادية عشر والنصف صباحاً من يوم الجمعة ..



وكنا قريبين .. قريبين للغاية ..! رأيت في منامك أنني أخذت



منك .. فانتفضت فيك ( التملكية ) و لا شيء أكثر منها ..!



أنت مثلي .. لا تقبل أن يؤخذ منك شيئاً قسراً حتى وأن أخذ



منك في مجرد حلم ..! في كل مرة تخاف فيه أن تفتقدني ..



تطلب مني أن نتزوج ..! يشعرك طلبك هذا بالقوة ، تظن بأنه



يحميك من أن تخسرني .. والحق بأنك لم تكن بحاجة إليه كي


تكسبني ..! لكل منا حكايته مع الآخر ، حكايتي معك تختلف


كثيراً مع حكايتك معي ..! كنت في حياتي يا عزيز



( كل الرجال ..! ) ولم أكن في حياتك يوماً سوى مجرد امرأة ..



ما زلت أهذي بك كطفلة مريضة تقاوم بوهن غزو الحرارة ،



حرارة تحتل جسدي الضعيف والمناعة بشراسة مرض



لا يرحم .. و لا قدرة لي على مقاومة شراستك بهذا الضعف



وهذا الوهن ..



كنا نتحدث عن بدر السياب ليلة .. سألتك : لماذا يصاب الرجل



منهم ( النساء ) ..! حينما يخسر حبيبته ، لماذا يلوث نفسه



بنساء عابرات ..؟!



أجبتني ببساطة : ألم تقل زينب حنفي على لسان أحد أبطالها



بأنه حينما ينطفئ النور تتشابه النساء ..


قلت : إذاً وجودي بين ذراعيك كوجودي غيري بينهما ..؟



لا ..! هناك فرق .. لأنني أحبك أرغب بك أكثر من أي امرأة


أخرى ، لكن الحرمان يوصلنا إلى وضع آخر .. يختلف تماماً عما



تظنينه خيانة ..!



و ما هو هذا الوضع برأيك ..؟ حينما أحرم منك سينتهي أمر



عاطفتي ، لن ينبض قلبي إلا لمجرد النبض .. لن أشعر بغير



المرارة ، لكن حرماني منك لن يتمكن من رجولتي ..



الفقد والحرمان سيهيمنان على قلبي لكنهما لن يتمكنا من



جسدي مؤقت ، سأشبع عاطفتي للحظات .. لكن هذا لا يعني



أنني سأشبع عاطفتي بغيرك ..



لكنك ستشبع جوعك مني بغيري .. !


سأفضي إليك سر لا يعترف به الرجال عادة .. يوصل الحرمان



الرجل إلى درجة تدفعه للبحث عن أي امرأة يقضي معها وطره



متخيلاً أنها حبيبته ..! حينما يحرم الرجل من امرأته التي يحب ،



يحاول أن يبحث عن حبيبته في أي امرأة أخرى ولو للحظات


ليشعر بأنه معها وبين يديه ، صدقيني جمان .. هذا أقسى



مراحل الحرمان ..



تبدو واثقاً مما تقول يا عزيز ..!



أنا على يقين من أن نصف رجال الدنيا يعانون من هذا



الحرمان .. صدقيني لو لم يكن الخيال حاضراً خلال العلاقة ..



لما استمرت أغلب الزيجات ..!



كان تبريرك مراً كالعادة .. عكر تبريرك صفوي يا عزيز ..


لا أدري كيف تتمكن من تعكير مزاجي بكلمة أو كلمتين ..!



تعكر مزاجي وكأنك تصب حبراً أسود في كأس من الماء



الصافي .. فيختلط عليّ كل شيء ويتعكر في داخلي كل



شيء و لا يعد شيء كما كان .. أذكر بأنني قد طلبت منك



نصيحة في بداية علاقتنا ، قايضت نصيحتك بنصيحة مني ..



قلت لي تمسكي بالذي تحبينه حتى لو شاركك فيه غيرك ..



إن فقدت المرأة حب عمرها لن تشعر بالسعادة إطلاقاً ..



ستكون حياتك مع حبيبك بوجود غيرك أخف وطأة من حياتك



بدونه ..! وقبلت نصيحتك تلك على مضض بعد أن نصحتك بأن



تدعَ كبريائك جانباً وأن لا تسمح لكبريائك وغرورك بتدمير حبك


أن وجد ..! كان واضحاً منذ البداية طريق علاقتنا معاً ..



كنت تفترض وجود أخريات في كل علاقة حب نتطرق إليها ..!



علاقة الحب في عرفي لا تحتمل أكثر من اثنين يا عزيز ..



لا تحتمل أكثر من امرأة ورجل و لا طرف ثالثاً بينهما .. وعلاقة



الحب في عرفك .. لا تحتمل أكثر من رجل واحد بوجود أطراف



كثيرة متغيرة ..! كنت الطرف المؤنث الثابت الوحيد في



علاقاتك يا عزيز .. دائما ما كان هناك .. أنا وأنت وأخريات ..!



صدقني أخبرك الآن بعد مضي سنوات .. بأنني لم أكن لأقبل



بك لو كنت أعرف بأن علاقة مثل هذه ستربطنا ، لكنني كنت



عمياء ، كنت صماء .. وبلهاء وهشة .. كنت وحدك من يجيد لغة



الإشارة .. وحدك من علمني لغة برايل .. لم يكن هناك من أحد



يجيد لغتي غيرك يا عزيز .. فتمكنت مني ..!


كنت تترجم صمتي ، تقرأ عيني .. تسمع نبضات قلبي



وتفهمها .. كنت تجيد لغتي كما لم يفعل أحد .. نجلس أحياناً



لساعتين أو ثلاث بصمت ، تحاول أن تكتب بينما أقرأ دروسي ..



أرفع رأسي .. فأجدك قد اتكأت على مرفقيك ..


تنظر إليّ وأنا أدرس ، تلمع عيناك كفصيّ ماس يتوسطان



حجرين كريمين .. أبتسم لك فتزم شفتيك بسرعة خاطفة



وكأنك تخشى أن يشهد أحد على قبلتك ( البعيدة ) تلك ؛ أرفع



أحد حاجبي معترضة .. فترفع حاجبك متحدياً .. ونضحك ..!



لطالما تحدثنا من دون أن ننطق ، لطالما ثرثرنا بلا صوت ..



كانت نظراتك كفيلة بأن تجعلني أحمر خجلاً حيناً ، وأرتعد خوفاً



حيناً .. كنت أشعر أحياناً وكأنك تقبلني بنظراتك أمام الناس ..



وأشعر أحياناً بأنك تصرخ في وجهي مؤنباً في حضرتهم ..


آه يا عزيز .. كنت قادراً على أن تجنبني وإياك كل هذا الوجع ،


كنت قادراً على أن تختار غيري .. عرفت منذ البداية أنني امرأة



لن تنسيك غيرها ، امرأة لن ترضيك ولن تكفيك .. فلماذا اخترت


أن تعرفني ..؟! جازفت في معرفتي وغامرت في معرفتك ..



ودفعت وحدي ثمن المغامرة لأنني أحببتك أكثر من أي شيء



.. تظن بأنك قادر على أن تمزقني إلى هذا الحد بلا عقوبة



و بلا جزاء .. تتعبني ، تعلقني ، تغرقني في حبك .. فتخذلني ..



لتتركني بلا ثمن ..! ثارت أعصابي مرة ، فصرخت في وجهك :



أترضى أن يفعل رجل بإحدى شقيقاتك بعض ما تفعله بي ..؟!



وغضبت كثيراً من سؤالي ذاك .. حينما كنا في الرياض معاً ،


كنت غاضباً ، خائفاً .. متوجساً .. من أن تكون شقيقتك


( هديل ) على علاقة مع أحد .. قلت لي : لاحظت خلال هذا



الشهر أن خط هاتف غرفتها مشغول طوال الليل ..!



أخشى أن تكون على علاقة يا جمانة ..!



جرحني خوفك من أن تكون شقيقتك في حالة حب ..!


سألتك : وأن كانت ..؟


أجبتني بغضب : جمان ..! تعرفين بأن علاقة كهذه لا تليق



في مجتمعنا ..!



قلت لك والعتب يقطر من بين كلماتي :


إذاً فعلاقتنا غير لائقة ..؟!



صحت فيّ : أنتي مريضة ..! لست إلا مريضة ..



و غضبت أيضاً ..!



تصدمني قناعاتك المترسبة من مجتمع لا تحب فيه شيئاً ..



تدعي بأنك أكثر انفتاحاً منهم .. تعيب عليهم محافظاتهم وتفخر


بتحررك من قيود تقاليدهم ، لكنني أعرف أكثر من غيري بأنك



لست إلا منهم ..! تثور شكاً إن تعلق الأمر بإحدى نساء بيتك ..



تفتش خلفها هنا وهناك مدعياً خوفك من أن تتورط في علاقة


تظن أنت بأنها لن تسمو إلى درجة أن يطلق عليها علاقة حب



.. تحاول أن تتذرع لي دوماً بعلاقتنا الأسمى .. تدعي أنت بأن



علاقتنا مختلفة ، بأنك مختلف عن رجال مجتمعنا وبأن نساءه



لا يشبهنني في شيء ..! قلت لي يوماً : لو ضمنت أن يحب



رجل هديل كما أحبك ، صدقيني لما خشيت عليها ..



صدقني يا عزيز .. أخشى أن يحب رجل شقيقتك


كما أحببتني ..! أن كان ما تدعيه حباً ..! فليقي الله هديل


شر هذا الحب ..! خطاياك كثيرة ..! اجتزت حدود مغفرتي


يا عزيز ، لم يعد لدي ما أقدمه لك سوى بقايا مغفرة ..



يؤمن المسيحيون بضرورة أن نحب المخطئ وبأن نكره



الخطيئة .. لكن أؤمن بأنه لو لم يكن هناك من مخطئ لما كانت



هناك خطيئة .. وعلى الرغم من هذا .. أحبك كثيراً ، أكره



خطاياك الكثيرة وأمقت مغفرتي لك .. لأننا لا نستحق المغفرة


.. لا أستحق أن أكون الفاعلة و لا تستحق أن تكون المفعول به



في بقاع المغفرة البيضاء .. أنهكتني المغفرة يا عزيز ، أنهكتني



المغفرة ..! إن كنت تطمع بالمغفرة يا عزيز .. فلتعد إليّ كل



ما سلبته مني .. روحي .. صحتي ، كرامتي ، وسعادتي ..



وقرابة الخمس أعوام .. أعد لي أحلامي .. وأيامي ، ودموعي



.. أعد لي كل شيء يا عزيز .. و لا تترك لي في ذمتك شيئاً



كي أغفر وأسامح .. وأسكن .. بئساً لقلب يجبرني على



المغفرة .. ضاقت حدود المغفرة ولن أسمح لأن يتسع لها



قلبي مجدداً .. لطالما جئت وذهبت من دون سبب ..!



تحضر فجأة وتغيب فجأة .. كالمطر أنت ، تدل الإشارات على



قرب انهمارك ، أترقب هطولك لكنك لا تهطل بضرورة الحال ..



تأتي أحياناً فتحييني ، وتنقطع عني فتشقيني .. أحاول أن



أستسقيك ، أن أستغفرك .. لكنك لا تأتي إلا بمشيئة الإله ..



مهما حاولت استسقاءك ..! ضاع من العمر ما يكفي يا عزيز ..



أقادر أنت على أن تعوضني كل ما مضى من عمر ..؟



انتشلني صوت رسالة زياد من بين أفكاري ، كتب لي في



رسالته : ( كل عام وأنتي بخير جمانة .. لا أصدق بأنك أصبحتي


في الرابعة والعشرين ..! ) التفت إليك وأنا أفكر ..


أنا أيضاً لا أصدق بأنني أصبحت في الرابعة والعشرين ..


إلهي يا عزيز .. إلهي كم تجري الأيام مسرعةً ..! تجري الأيام



مسرعة .. أسرع مما ينبغي ..! ظننت بأننا سنكون في عمرنا



هذا معاً وطفلنا الصغير يلعب بيننا .. لكنني أجلس اليوم إلى



جوارك ، أندب أحلامي الحمقى ، غارقة في حبي لك ..


و لا قدرة لي على انتشال بقايا أحلامي من بين حطامك ..



أشعر وكأنك تخنقني بيدك القوية يا عزيز ..! تخنقني وأنت



تبكي حباً .. لا أدري لماذا تركتني عالقة بين السماء والأرض ..



لكنني أدرك بأنك تسكن أطرافي .. وبأنك ( عزيز ) كما كنت ..


( أحببتك أكثر مما ينبغي ، وأحببتني أقل مما أستحق ) ..!



لن تنتهي ..

So2so likes this.
__________________
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
شموخ احسآسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-10-2014   #87 (permalink)
إدارية + ومشرفة على الاقسام الأدبية والفكرية
 
الصورة الرمزية شموخ احسآسي
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: мαќкάн
المشاركات: 2,787
Icons31 رد: *أحببتك أكثر مماينبغي ...

^ وهيك انتهيت من كتابة الرواية لكم كاملة

أن كان في خطأ املائي أو شي

هيك فسامحوني وأعذروني

وأن شاء الله تكون نالت أعجابكم


m28ss likes this.
__________________
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
شموخ احسآسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-11-2014   #88 (permalink)
عضو مجتهد
 
الصورة الرمزية So2so
 
تاريخ التسجيل: Oct 2013
الدولة: مكة
المشاركات: 213
افتراضي رد: *أحببتك أكثر مماينبغي ...

الله يعطيك العافيه ياقلبي
يسلموا آخيرا مررررره اعجبتني
يسلم على الايادي اللي تكتب شكلك تعبتي
كنت منتظره النهايا بقوه الحمدلله خلص
احب الروايه مررره مدمنه على الروايات
__________________
‏​‏​لا تُسيء الظنَ بشَخصُ صَامتَ
لمَ يَتكلمَ فرُبَما لوْ قَرأتُ مَ بداخَله
لوَجدتُ انهُ يَودُ لكَ الخَيرَ
اكثَرُ مِنَ المُنَافقين حَولكَ
So2so غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-15-2014   #89 (permalink)
إدارية + ومشرفة على الاقسام الأدبية والفكرية
 
الصورة الرمزية شموخ احسآسي
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: мαќкάн
المشاركات: 2,787
افتراضي رد: *أحببتك أكثر مماينبغي ...

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة So2so مشاهدة المشاركة
الله يعطيك العافيه ياقلبي
يسلموا آخيرا مررررره اعجبتني
يسلم على الايادي اللي تكتب شكلك تعبتي
كنت منتظره النهايا بقوه الحمدلله خلص
احب الروايه مررره مدمنه على الروايات
أهلين ..

يعآفيكِ يَ روحي

الله يسلمك ويسعدك ولو خيتو واجبنا ..

وشكراً على المتابعة والأعجاب

نـورتي يَ ذوق ..
__________________
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
شموخ احسآسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:47 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 1
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظه لمنتدى طلاب وطالبات جامعة ام القرى